رجاء بنت محمد عودة
40
الاعجاز القرآني وأثره على مقاصد التنزيل الحكيم
عمران : 144 ) وقوله على لسان عيسى عليه السلام : يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ( الصف : 6 ) . ولدى تأمل هاتين الصيغتين « محمد » « أحمد » من حيث بنيتهما اللغوية نجد أنهما مشتقتان من « الحمد » ومع ذلك فإن صيغة الاشتقاق لكل منهما روعي فيها بعدا دلاليا لم يراع في الأخرى ؟ إذ نهضت بوظيفة متمايزة عنها ! فصيغة « أحمد » جاءت على صيغة اسم التفضيل « أفعل » من اسم الفاعل « حامد » الذي وقع منه فعل الحمد فكان « حامد » . أما « أحمد » فقد زاد في أداء الحمد عن « حامد » فكان « أحمد » . ويأتي اسم محمّد على صيغة « مفعّل » بزيادة التضعيف على صيغة اشتقاق اسم المفعول محمود من « حمد » ، الذي وصف بالحمد فكان محمودا . وعلى هذا فإن صيغة التضعيف التي اشتق منها اسم « محمّد » تحمل في ثناياها زيادة في معنى الحمد - لأن كل زيادة في المبنى دلالة على زيادة في المعنى - كما يستشعر منها صفة ثبات هذا الحمد ، ومن ثمّ فإن اسم « أحمد » قد